السيد محمد تقي المدرسي
268
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
بل وعلى القول بوجوب التأخير في الصلاة الأولى عند بعضهم ، لكن الأحوط « 1 » التأخير في الصلاة الثانية أيضاً ، وإن لم يكن مثل الاحتياط السابق ، بل أمره أسهل ، نعم لو علم بزوال العذر يجب التأخير كما في الصلاة السابقة . ( مسألة 5 ) : المراد بآخر الوقت الذي يجب التأخير إليه أو يكون أحوط ، الآخر العرفي ، فلا يجب المداقة فيه ولا الصبر إلى زمان لا يبقى الوقت إلا بقدر الواجبات ، فيجوز التيمم والإتيان بالصلاة مشتملة على المستحبات أيضاً ، بل لا ينافي إتيان بعض المقدمات القريبة بعد الإتيان بالتيمم قبل الشروع في الصلاة بمعنى إبقاء الوقت بهذا المقدار . ( مسألة 6 ) : يجوز التيمم لصلاة القضاء والإتيان بها معه ولا يجب « 2 » التأخير إلى زوال العذر ، نعم مع العلم بزواله عما قريب يشكل الإتيان بها قبله ، وكذا يجوز للنوافل المؤقتة حتى في سعة وقتها بشرط عدم العلم « 3 » بزوال العذر إلى آخره . ( مسألة 7 ) : إذا اعتقد عدم سعة الوقت فتيمم وصلى ثم بان السعة فعلى المختار صحت صلاته ، ويحتاط بالإعادة ، وعلى القول بوجوب التأخير تجب الإعادة . ( مسألة 8 ) : لا يجب إعادة الصلوات التي صلاها بالتيمم الصحيح بعد زوال العذر ، لا في الوقت ولا في خارجه مطلقاً . نعم الأحوط استحباباً إعادتها في موارد : ( أحدها ) : من تعمد الجنابة مع كونه خائفاً من استعمال الماء ، فإنه يتيمم ويصلي ، لكن الأحوط إعادتها بعد زوال العذر ولو في خارج الوقت . ( الثاني ) : من تيمم لصلاة الجمعة « 4 » عند خوف فوتها لأجل الزحام ومنعه . ( الثالث ) : من ترك طلب الماء عمداً إلى آخر الوقت وتيمم وصلى ثم تبين وجود الماء في محل الطلب . ( الرابع ) : من أراق الماء الموجود عنده مع العلم أو الظن بعدم وجوده بعد ذلك ، وكذا لو كان على طهارة فأجنب مع العلم أو الظن بعدم وجود الماء . ( الخامس ) : من أخّر الصلاة متعمداً إلى أن ضاق وقته فتيمم لأجل الضيق .
--> ( 1 ) لا يترك . ( 2 ) إلا مع احتمال ارتفاع العذر . ( 3 ) ولا الرجاء بذلك . ( 4 ) لا يترك الاحتياط بالإعادة .